"تيار الوعي في الأدب العبري الحديث دراسة تطبيقية على بعض النماذج"
بدوي محمد أحمد محمود عين شـمـس الآداب اللغة العبرية ماجستير 2005
" يدرس هذا البحث تيارا ً أدبيا ً جديدا ً ظهر في الأدب العبري الحديث مع بدايات القرن العشرين، واستمر بشكل متواتر فيه وحتى فترات معاصرة . وقد انتقل هذا التيار إلى الأدب العبري الحديث من الآداب الأوربية التي نشأ بين ظهرانيها .
تشابهت الظروف التي نشأ فيها تيار الوعي في الأدب العبري الحديث مع الظروف التي نشأ فيها تيار الوعي في الرواية الأوربية . حيث كانت الموضوعات التي تعالج المشاكل والأزمات النفسية للفرد اليهودي سواء خارج فلسطين في أوربا الشرقية أو الغربية أو الولايات المتحدة الأمريكية ، أو داخل فلسطين قبل قيام دولة إسرائيل أو بعدها ، هي التي دفعت بالأدباء العبريين إلي البحث عن تقنية روائية مناسبة لمعالجة تلك الموضوعات . كما كان بحث الأديب العبري عن تقنية أدبية تناسب موضوعه النفسي هو الذي قاده إلى اللجوء إلى هذه التقنية الروائية الجديدة ، تقنية رواية "" تيار الوعي "" .
فقد تلمست رواية التيار طريقها في الأدب العبري من خلال أعمال قصصية وروائية لأدباء حاولوا التعبيرعن الأزمة النفسية من خلال تناول أعمالهم تلك لوعي أبطالهم وكشف ما به من مشاكل نفسية ، وكان هذا التناول في إطار الحبكة الروائية التقليدية التي تتخذ من الحبكة الخارجية إطارا ً لها . وكانت أعمال الأديبين "" يوسف حييم برينر "" ، و "" أوري نيسان جنيسن"" تعتبرمن الإرهاصات الأولى لرواية تيار الوعي في الأدب العبري الحديث .
ثم تلت هذه المرحلة الإرهاصية ، مرحلة ظهور رواية تيار الوعي في رواية "" حتى الأزمة "" للأديب "" شمعون هالكين "" ، حيث استُخدمت تقنيات تيار الوعي عن قصد ووعي في سبر وعي أبطال الرواية . فكانت الحبكة الداخلية هى الإطار العام للرواية ومثلت الحبكة الخارجية إطارا ً هامشيا ً لها . ثم انتقلت رواية تيار الوعي إلى مرحلة النضج ممثلة في أعمال الأدباء "" سامخ يزهار "" و حانوخ بر طوف "" و "" يورام كانيوك "" ، وقد تفاوت هذا النضج لديهم طبقا لقدرة كل أديب على معالجة موضوعه الروائي وقدرته على توظيف تقنيات رواية تيار الوعي في هذا الموضوع ."
انشء في: اثنين 24 ديسمبر 2012 16:09
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة